فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419499 من 466147

وقال بعضهم: الآية نزلت في ثابت بن قيس ، حيث عيّر الذي لم يوسع له في المكان ، وقال بعضهم: الآية نزلت في الذين ينادونه من وراء الحجرات.

استهزؤوا من ضعفاء المسلمين ، {عسى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مّنْهُمْ} يعني: أفضل منهم ، وأكرم على الله تعالى {وَلاَ نِسَاء مّن نّسَاء} يعني: لا تستهزئ امرأة من امرأة ، وذلك أن عائشة رضي الله عنها قالت: إن أم سلمة جميلة لولا أنها قصيرة {عسى أَن يَكُنَّ خَيْراً مّنْهُنَّ} يعني: أفضل.

ثم صارت الآية عامة في الرجال والنساء ، فلا يجوز أحد أن يسخر من صاحبه ، أو من أحد من خلق الله تعالى.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: البلاء موكل بالقول لو سخرت من كلب خشيت أن أكون مثله.

ثم قال: {وَلاَ تَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ} يعني: لا يطعن بعضكم بعضاً.

وقال القتبي: ولا تغتابوا إخوانكم من المسلمين لأنهم كأنفسكم كما قال: {لولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون والمؤمنات بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُواْ هاذآ إِفْكٌ مُّبِينٌ} [النور: 12] .

يعني: بأمثالهم.

ثم قال: {وَلاَ تَنَابَزُواْ بالالقاب} يعني: لا تسموا باللقب.

وقال محمد بن كعب القرظي: هو الرجل يكون على دين من الأديان ، فيسلم ، فيدعونه بدينه الأول: يا يهودي ، ويا نصراني.

ويقال: لا تعيروا المسلم بالملة التي كان عليها ، ولا تسموه بغير دين الإسلام.

وقال أهل اللغة: الألقاب والأنباز واحد.

ومنه قيل في الحديث:"قومٌ نَبْزُهُمُ الرَّافِضَةُ"أي: لقبهم {وَلاَ تَنَابَزُواْ بالالقاب} أي: لا تداعوا بها.

ويقال: هو اللقب الذي يكرهه الرجل.

يعني: أنه ينبغي للمؤمن أن يخاطب أخاه بأحب الأسماء إليه.

وقرأ بعضهم {وَلاَ تَلْمِزُواْ} بضم الميم.

وقراءة العامة: بالكسر ، وهما لغتان.

يقال: لمز فلان فلاناً ، يلمز ويلمزه إذا عابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت