فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419498 من 466147

وروى أسباط عن السدي قال: كانت امرأة من الأنصار يقال لها أم زيد ، فأبغضت زوجها ، وأرادت أن تلحق بأهلها ، وكان قد جعلها في غرفة له ، وأمر أهله أن يحفظوها ، وخرج إلى حاجة له ، فأرسلت إلى أهلها ، فجاء ناس من أهلها ، وأرادوا أن يذهبوا بها ، فاقتتلوا بالنعال ، والتلاطم.

فنزل قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا} الآية.

ثم صارت الآية عامة في جميع المسلمين.

إذا اقتتل فريقان من المسلمين ، وجب على المؤمنين الإصلاح بين الفريقين.

فإن ظهر أن أحد الفريقين ظالم ، فإنه يقاتل ذلك الفريق حتى يرجع إلى حكم الله.

ثم قال: {فَإِن فَاءتْ} يعني: رجعت إلى الصلح {فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بالعدل} يعني: بالحق {وَأَقْسِطُواْ} يعني: اعدلوا بين الفريقين ، ولا تميلوا {إِنَّ الله يُحِبُّ المقسطين} يعني: العادلين.

ثم قال عز وجل: {إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ} يعني: كالأخوة في التعاون لأنهم على دين واحد.

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"المُؤْمِنَ للمُؤْمِن كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعضُهُ بَعْضاً"وَرُوي عنه أنه قال:"المُؤْمِنُونَ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ إِذَا اشْتَكَى عُضْوٌ تَدَاعَى سَائِر الأَعْضَاءِ إِلَى الحُمَّى وَالسَّهَرِ".

ثم قال: {فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} يعني: الفريقين من المؤمنين مثل الأوس والخزرج.

{فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} قرأ ابن سيرين: إِخْوَانِكُم بالنون.

وقرأ يعقوب الحضرمي: بَيْنَ إِخْوَتِكُمْ بالتاء.

يعني: جمع الأخ.

وقراءة العامة {أَخَوَيْكُمْ} بالياء على تثنية الأخ.

يعني: بين كل أخوين.

ثم قال: {واتقوا الله لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} يعني: اخشوا الله عز وجل ، ولا تعصوه ، لكي ترحموا ، فلا تعذبوا.

قوله عز وجل: {تُرْحَمُونَ يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مّن قَوْمٍ} يعني: لا يستهزئ الرجل من أخيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت