فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417500 من 466147

ثانيًا: قول الشاب لأبي هريرة: (فأشهد بالله لقد واليت عدوه، وعاديت وليه، ثم قام عنه وانصرف) ، ضعيف؛ بل هو منكر. فعن أبي يزيد الأودي عن أبيه قال: دخل أبو هريرة المسجد فاجتمعنا إليه فقام إليه شاب فقال: أنشدك بالله أسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟ فقال: نعم. فقال الشاب: أنا منك برئ. أشهد أنك قد عاديت من والاه، وواليت من عاداه. قال فحصبه الناس بالحصا.، ومما يدل على نكارته؛ ما تقدم في طرقه(من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم

وال من والاه، وعاد من عاداه)برواية الثقات له ولم تأت هذه الزيادة في طريق منه.

الشبهة السادسة عشر: حول حفظ أبي هريرة

فيقولون: إن أبا هريرة كان ينسى الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، مع أنه قال: يَا رَسُولَ الله: إني أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنْسَاهُ. قَالَ:"ابْسُطْ رِدَاءَكَ"فَبَسَطْتُهُ. قَالَ فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ:"ضُمُّهُ"فَضَمَمْتُهُ فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَهُ. وقد اعترض عليه الصحابة في ذلك.

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: وهو إجمالًا، قد يكون هذا النسيان منه -رضي الله عنه- قبل الدعوة النبوية لما طلب منه أن يبسط رداءه فبسطه ثم ضمه بعد أن دعا له النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينس شيئًا قط وصار بذلك أحفظ الصحابة.

الوجه الثاني: تفصيل القول حول هذه الأحاديث.

الحديث الأول: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا عَدْوَى، وَلا صَفَرَ، وَلا هَامَةَ". فَقَالَ أعرابي: يَا رَسُولَ الله، فَمَا بَالُ الإِبِلِ تَكُونُ في الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت