سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ المذكورون إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ في القتال حتى نصيب من المغانم يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ جملة يريدون بدل اشتمال من سيقولون قرأ حمزة والكسائي كلم الله على انه جمع كلمة قيل المراد بالمغانم خيبر خاصة قال محمد بن عمر وامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالخروج يعني إلى خيبر فجدوا في ذلك من حوله فمن شهد الحديبية يغزون معه وجاء المخلفون عنه في غزوة الحديبية ليخرجوا معه رجاء الغنيمة فقال عليه السلام لا يخرجوا معى الا راغبين في الجهاد واما الغنيمة فلا - والظاهر ان معنى الآية سيقولون المخلفون الذين تخلفوا من الجهاد في غزوة الحديبية حين ظنوا بالمسلمين ضعفا وقلة إذا يرون بالمسلمين قوة وانطلقتم إلى المغانم لتاخذوها في زعمهم غالبا سيقولون ذرونا نتبعكم يريدون ان يبدلوا كلام الله يعني أمر الله لنبيه ان لا يسير معه أحد منهم كما في قوله تعالى فاستاذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معى أبدا ولن تقاتلوا معى عدوا انكم رضيتم بالقعود أول مرة كذا قال ابن ريد وقتادة قلت لعل المخلفون لما رأوا من المؤمنين شدة رغبتهم في الجهاد وسمعوا بيعة الرضوان وان الله الفر؟؟؟ المؤمنين على المشركين في بطن مكة حتى رضى المشركون على الصلح واطمأن المسلمون من أهل مكة وفرغوا الجهاد عامة العرب ندموا على التخلف وظنوا بغلبة المسلمين وأخذهم الغنائم قالوا ذلك حين عزم النبي صلى الله عليه وسلم لجهاد أهل خيبر مع ان أهل خيبر كانوا أشد بأسا من أهل مكة حيث كان فيها عشر آلاف مقاتل وإنما حبس الله رسوله والمؤمنين من أهل مكة ترحما بقريش كما حبس عنهم الفيل لما علم بعلمه القديم ان أكثرهم يؤمنون ويخرج منهم بسمات مومنات ولئلا يصيب المؤمنين معرة بغير علم من ان يطئوا رجالا مومنين ونساء مؤمنات كانوا بمكة لم يعلموهم قُلْ يا محمد لَنْ تَتَّبِعُونا