فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415432 من 466147

{هو} أي: وحده {الذي أنزل} أي: في يوم الحديبية وغيره {السكينة} أي: الثبات على الدين والطمأنينة {في قلوب المؤمنين} أي: الراسخين في الإيمان وهم أهل الحديبية بعد أن دهمهم فيها ما من شأنه أن يزعج النفوس ويزيغ القلوب من صدّ الكفار ورجوع الصحابة دون بلوغ مقصودهم فلم يرجع أحد منهم عن الإيمان بعد أن هاج الناس وزلزلوا حتى عمر مع أنه فاروق ومع وصفه في الكتب السالفة بأنه قرن من حديد فما الظنّ بغيره ، وكان عند الصديق من القدم الثابت والأصل الراسخ ما علم به أنه لم يسابق ثم ثبتهم الله تعالى أجمعين. وقال الرازي: السكينة الثقة بوعد الله والصبر على حكم الله. وقيل: السكينة ههنا معنى يجمع فوزاً وقوة وروحاً يسكن إليه الخائف ويتسلى به الحزين.

وأثر هذه السكينة غير السكينة المذكورة في قوله تعالى: {يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم} (البقرة: (

ويحتمل أن تكون هي تلك لأنّ المقصود منها على جميع الوجوه اليقين وثبات القلب {ليزدادوا} أي بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال لهم: إنه لا بدّ أن تدخلوا مكة وتطوفوا بالبيت {إيماناً} عند التصديق بالغيب {مع إيمانهم} الثابت من قبل هذه الواقعة أو بشرائع الدين مع إيمانهم بالله واليوم الآخر وقال القشيري: بطلوع أقمار عين اليقين على نجوم علم اليقين ثم بطلوع شمس حق اليقين على بدر عين اليقين. وقال ابن عباس: بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله ، فلما صدّقوا زادهم الصلاة ، ثم الزكاة ، ثم الصيام ، ثم الحج ، ثم الجهاد ، حتى أكمل لهم دينهم فكلما أمروا بشيء فصدقوه ازدادوا تصديقاً إلى تصديقهم. وقال الضحاك: يقيناً مع يقينهم وقيل: ازدادوا إيماناً استدلالاً مع إيمانهم الفطري. فإن قيل: ما الحكمة في قوله تعالى في حق الكفار {إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً} (آل عمران: (

ولم يقل مع كفرهم ، وقال في حق المؤمنين {ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت