وقالوا {شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا} سل الله أن يغفر لنا تخلفنا عنك وإن كان من عذر فكذبهم الله بقوله {يقولون بألسنتهم} وقوله شيئاً من الضر كقتل وهزيمة ولا يوصل إليهم نفعاً إلا ما شاء الله. وإنما قال ههنا بزيادة لفظة {لكم} لأنه في قوم بأعيانهم بخلاف"المائدة"فإنه عام لقوله {أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعاً} [المائدة: 17] ثم ردّ قولهم اللساني فقال {بل كان الله بما تعملون خبيراً} ثم ردّ اعتذراهم الواهي بقوله {بل ظننتم} الآية. والبور جمع بائر أي هالك والباقي واضح إلى قوله {رحيماً} وفيه بيان كمال قدرته على تعذيب الكافرين مع أن مغفرته ذاتيه ورحمته سابقة.
وقوله {سيقول المخلفون} إنما لم يقل هنا لك لأن المخاطبين هم المؤمنون كلهم لا النبي وحده. وجمهور المفسرين على أن هؤلاء هم المخلفون المذكورون فيما تقدم.