{هُوَ الذي أَنزَلَ السكينة} الثبات والطمأنينة. {فِى قُلُوبِ المؤمنين} حتى ثبتوا حيث تقلق النفوس وتدحض الأقدام. {لِيَزْدَادُواْ إيمانا مَّعَ إيمانهم} يقيناً مع يقينهم برسوخ العقيدة واطمئنان النفس عليها ، أو نزل فيها السكون إلى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ليزدادوا إيماناً بالشرائع مع إيمانهم بالله واليوم الآخر. {لِلَّهِ جُنُودُ السماوات والأرض} يدبر أمرها فيسلط بعضها على بعض تارة ويوقع فيما بينهم السلم أخرى كما تقتضيه حكمته. {وَكَانَ الله عَلِيماً} بالمصالح. {حَكِيماً} فيما يقدر ويدبر.
{لّيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا} علة بما بعده لما دل عليه قوله تعالى: {وَلِلَّهِ جُنُودُ السماوات والأرض} من معنى التدبير ، أي دبر ما دبر من تسليط المؤمنين ليعرفوا نعمة الله فيه ويشكروها فيدخلهم الجنة ويعذب الكفار والمنافقين لما غاظهم من ذلك ، أو {فَتَحْنَا} أو {أَنَزلَ} أو جميع ما ذكر أو {لِيَزْدَادُواْ} ، وقيل إنه بدل منه بدل الاشتمال. {وَيُكَفّرَ عَنْهُمْ سَيّئَاتِهِمْ} يغطيها ولا يظهرها. {وَكَانَ ذلك} أي الإِدخال والتكفير. {عِندَ الله فَوْزاً عَظِيماً} لأنه منتهى ما يطلب من جلب نفع أو دفع ضر ، وعند حال من الفوز.