ومعنى يسلمون على هذا التأويل ينقادون لأن فارس مجوس تقبل منهم الجزية، وفي الآية دلالة صحة خلافة الشيخين حيث وعدهم الثواب على طاعة الداعي عند دعوته بقوله {فَإِن تُطِيعُواْ} من دعاكم إلى قتاله {يُؤْتِكُمُ الله أَجْراً حَسَناً} فوجب أن يكون الداعي مفترض الطاعة {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ} أي عن الحديبية {يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً} في الآخرة {لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأعرج حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المريض حَرَجٌ} نفي الحرج عن ذوي العاهات في التخلف عن الغزو {وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ} في الجهاد وغير ذلك {يُدْخِلْهُ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار وَمَن يَتَوَلَّ} يعرض عن الطاعة {يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً} {ندخله} و {نُعَذِّبُهُ} مدني وشامي. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 4 صـ 156 - 160}