فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415392 من 466147

وقيل: الفتح لم يكن ليغفر له بل لإتمام النعمة وهداية الصراط المستقيم والنصر العزيز ، ولكنه لما عدد عليه هذه النعم وصلها بما هو أعظم النعم كأنه قيل: يسرّنا لك فتح مكة أو كذا لنجمع لك بين عز الدارين وأغراض العاجل والآجل {مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} يريد جميع ما فرط منك أو ما تقدم من حديث مارية وما تأخر من امرأة زيد {وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} بإعلاء دينك وفتح البلاد على يدك {وَيَهْدِيَكَ صراطا مُّسْتَقِيماً} ويثبتك على الدين المرضي {وَيَنصُرَكَ الله نَصْراً عَزِيزاً} قوياً منيعاً لا ذل بعده أبداً.

{هُوَ الذي أَنزَلَ السكينة فِى قُلُوبِ المؤمنين لِيَزْدَادُوآ إيمانا مَّعَ إيمانهم} السكينة للسكون كالبهيتة للبهتان أي أنزل الله في قلوبهم السكون والطمأنينة بسبب الصلح ليزدادوا يقيناً إلى يقينهم.

وقيل: السكينة الصبر على ما أمر الله والثقة بوعد الله والتعظيم لأمر الله {وَلِلَّهِ جُنُودُ السماوات والأرض وَكَانَ الله عَلِيماً حَكِيماً لّيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سيئاتهم وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ الله فَوْزاً عَظِيماً وَيُعَذِّبَ المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات} أي ولله جنود السماوات والأرض يسلط بعضها على بعض كما يقتضيه علمه وحكمته ، ومن قضيته أن سكن قلوب المؤمنين بصلح الحديبية ووعدهم أن يفتح لهم ، وإنما قضى ذلك ليعرف المؤمنون نعمة الله فيه ويشكروها فيثيبهم ويعذب الكافرين والمنافقين لما غاظهم من ذلك وكرهوه {الظآنين بالله ظَنَّ السوء} وقع السوء عبارة عن رداءة الشيء وفساده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت