فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415176 من 466147

وجملة {يريدون أن يُبدِّلوا كلام الله} في موضع الحال.

والإرادة في قوله: {يُريدون أن يُبدلوا كلام الله} على حقيقتها لأنهم سيعلمون حينئذٍ يقولون: {ذرونا نتبعكم} أن الله أوحَى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم بمنعهم من المشاركة في فتح خيبر كما دل عليه تنازلهم في قولهم: {ذرونا نتبعكم} فهم يريدون حينئذٍ أن يغيروا ما أمر الله به رسوله حين يقولون {ذرونا نتبعكم} إذ اتباع الجيش والخروج في أوله سواء في المقصود من الخروج.

وقرأ الجمهور {كلام الله} .

وقرأه حمزة والكسائي وخلف {كَلِم الله} اسم جمع كَلمة.

وجيء بـ {لن} المفيدة تأكيد النفي لقطع أطماعهم في الإذن لهم باتباع الجيش الخارج إلى خيبر ولذلك حذف متعلق {تتبعونا} للعلم به.

و {مِن قبلُ} تقديره: من قبل طلبكم الذي تطلبونه وقد أخبر الله عنهم بما سيقولونه إذ قال: {فسيقولون بل تحسدوننا} ، وقد قالوا ذلك بعد نحو شهر ونصف فلما سمع المسلمون المتأهبون للخروج إلى خيبر مقالتهم قالوا: قد أخبرنا الله في الحديبية بأنهم سيقولون هذا.

و {بل} هنا للإضراب عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم {لن تتبعونا} وهو إضراب إبطال نشأ عن فورة الغضب المخلوط بالجهالة وسوء النظر ، أي ليس بكم الحفاظ على أمر الله ، بل بكم أن لا نقاسمكم في المغانم حسداً لنا على ما نصيب من المغانم.

والحسد: كراهية أن ينال غيرُك خيراً معيَّناً أو مطلقاً سواء كان مع تمني انتقاله إليك أو بدون ذلك ، فالحسد هنا أريد به الحرص على الانفراد بالمغانم وكراهية المشاركة فيها لئلا ينقص سهام الكارهين.

وتقدم الحسد عند قوله تعالى:

{بَغياً أن ينزل الله من فضله} [البقرة: 90] وعند قوله: {حسداً من عند أنفسهم} [البقرة: 109] كلاهما في سورة البقرة.

وضمير الرفع مراد به أهل الحديبية ، نسبوهم إلى الحسد لأنهم ظنوا أن الجواب بمنعهم لعدم رضى أهل الحديبية بمشاركتهم في المغانم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت