فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403692 من 466147

قال البغوي: والمنهي عنه من الرقى ما كان فيه شرك، أو كان يذكر مردة الشياطين، أو ما كان منها بغير لسان العرب لا يدري ما هو، وأما ما كان بالقرآن أو بذكر الله تعالى فإنه جائز مستحب، انتهى.

والتمائم - جمع تميمة: خرزات كانت العرب تعلقها على أولادها، ويزعمون أنها تدفع العين عنهم.

وقال إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى: كل شيء يعلق على صغير أو كبير - أي: ليدفع بلاء، أو يرد قضاء - فهو تميمة.

لكن قال عطاء: لا يعد من التمائم ما يكتب من القرآن.

والتولة - بكسر التاء: ضرب من السحر، وهو ما يحبب المرأة إلى زوجها، وإنما كان مذمومًا لأنه من باب الاعتماد على غير الله تعالى، فإن كان فيه صد له عن زوجته الأخرى كان أشد لأنه مع كونه سحرًا إضرار وتفريق بين الزوجين، فإن كان تحببًا لامرأة أجنبية أو لأمرد جميل للتوصل إلى الفاحشة فإنه أشد؛ لأنه قيادة، مع كونه سحرًا، وعمل السحر مطلقا حرام، فإن انضم إليه حرام آخر باء بتعاطيه بإثمهما.

وروى النسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيْهَا فَقَد سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فقد أَشْرَكَ، وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا فَقَد وُكِلَ إِلَيْهِ".

وروى عبد الرزاق عن صفوان بن سليم - مرسلًا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَعَلَّمَ شَيْئًا مِنَ السِّحْرِ - قَلِيْلًا أَوْ كَثِيْرًا - كانَ آخِرَ عَهْدِهِ مِنَ اللهِ".

وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تفسير النفث: هو خلط السحر بالرقى.

وقال مجاهد رحمه الله تعالى: هو الرقى في عقد الخيط. رواهما ابن جرير.

وكأنه إنما كان سحرًا لأنه جمع بين رقية وفعل، والسحر فعل الساحر أو فعل مع أقوال يعتادونها ويعتقدونها مؤثرة في جلب الأزول وتسخير الشياطين.

* تَنْبِيْهٌ:

لا ينبغي أن يغتر بما يتفق من مصادفة فعل السحرة والكهان لما في النفس، كأن يكون من عادة المرء أن لا يعيش له ولد، فيعلق التميمة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت