وروى الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَجْعَلُوا بُيُوْتَكُم مَقَابِرَ؛ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ الَّذي تُقْرَأُ فِيْهِ الْبَقَرَةُ".
وروى أبو عبيد في"فضائل القران"، والدارمي، والطبراني، وغيرهم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إن رجلاً لقي شيطاناً
في سكة من سكك المدينة فصارعه فصرعه، فقال: دعني وأخبرك بشيء يعجبك، فودعه، فقال: هل تقرأ سورة البقرة؟ قال: نعم، قال: فإن الشيطان لا يسمع منها شيئاً إلا أدبر وله خَبْج كخَبْج الحمار، فقيل لابن مسعود: ومن ذاك الرجل؟ قال: عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
والْخَبْج - بفتح الخاء المعجمة، وإسكان الموحدة وبالجيم آخره: وهو الضراط.
60 -ومنها: الفرار من الأذان وعدم إجابة المؤذن واستماعه، والتلهي عن سماعه، والخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة لغير ضرورة، وكل ذلك مكروه، وفاعله متشبه بالشيطان.
روى الإمام مالك، والشيخان، وأبو داود، والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا نُوْدِيَ بِالصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ التَّأْذِيْنَ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثَوُّبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَذْكُرْ مِنْ قَبْلُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لا يَذْكُرُ كَمْ صَلَّى".
وروى ابن أبي شيبة عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا نَادَى الْمُنَادِي بِالصَّلاةِ هَرَبَ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَكُوْنَ بِالرَّوْحَاءِ"؛ وهي ثلاثون ميلاً منَ المدينَة.
وروى مسلم، وابن ماجه عن أبي الشعثاء قال: كنا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة - رضي الله عنه - فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فاتبعه أبو هريرة ببصره حتى خرج من المسجد، فقال: أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -.
* تَنْبِيْهٌ: