فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403648 من 466147

والقياس له شروط وأحكام مذكورة في كتب الأصول فمن استوفاها وقاس لم يكن من هذا القبيل، بل يكون مثاباً عليه.

38 -ومنها: مصادمة النص بالقياس، وتقديم الرأي على النص.

ألا ترى أن إبليس أُمر بالسجود نصًا فترك السجود رأيًا فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [سورة ص: 76] .

وروى أبو نعيم، والديلمي عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده رضي الله تعالى عنهم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَوَّلُ مَنْ قَاسَ أَمْرَ الدِّيْنِ بِرَأْيِهِ إِبْلِيْسُ؛ قَالَ اللهُ لَهُ: اسْجُدْ لآدَمَ، فَقَالَ: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [سورة ص: 76] ".

قال جعفر: فمن قاس أمر الدين برأيه قرنه الله تعالى يوم القيامة بإبليس لأنه اتبعه بالقياس.

وهذا محمول على القياس الذي تأباه قواعد الكتاب والسنة كما علمت.

39 -ومنها: محبة البدعة، والدعاء إليها، وذلك من الكبائر، ومجالسة أهل البدعة ومعاشرتهم لغير ضرورة.

روى ابن أبي الدنيا عن الحسن رحمه الله تعالى قال: بلغنا أن إبليس قال: سولت لأمة محمد المعاصي فقطعوا ظهري بالاستغفار، فسولت لهم ذنوبا لا يستغفرون الله منها؛ يعني: الأهواء.

وروى اللالكائي في"شرح السنة"عن ابن مسعود رضي الله تعالى

عنه قال: إياكم وما يحدث الناس من البدع؛ فإن الدين لا يذهب من القلوب بمرة، ولكن الشيطان يحدث بدعًا حتى يخرج الإيمان من قلبه.

وعن الأوزاعي رحمه الله تعالى قال: لقي إبليس جنوده فقال: من أين تأتون بني آدم؟ فقالوا: من كل، قال: هل تقدرون أن تأتوهم من قبل الاستغفار؟ قالوا: إنا نجده مقروناً بالتوحيد، فقال: لآتينهم من قبل ذنب لا يستغفرون منه، قال: فبث فيهم الأهواء.

وروى هو وأبو نعيم عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى قال: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، والمعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها.

وروى الطبراني - ورجاله ثقات - عن عرفجة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَالشَّيْطَانُ مَعَ مَنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت