فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403602 من 466147

ومن ثم أفتى شيخ الإسلام الوالد رحمه الله تعالى بأن الجماعة لو تمت أربعين بِجِنِّيٍّ لا تصح الجمعة لعدم تحققنا الذكورة فيه، والحرية، والحضور، والصحة - وإن كان التكليف يعم الفريقين - كما احتج به القمولي في إجازته لنكاح الجنية، واختاره شيخ الإسلام

الجد، ومنعه العماد بن يونس وغيره جاعلين اختلاف الجنسيَّة من موانع النكاح لقوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} [سورة النحل: 72] ، ومشى عليه شيخ الإسلام الوالد، وهو المعتمد، ونص على ذلك جماعة من الحنابلة، وبعض الحنفية.

وحكم تزويج المرأة الإنسية الجني كذلك، وفيه محذور آخر لأنه يفتح باب البغي على النساء - خصوصاً من لا ولي لها - حتى لو حملت لقالت: إن زوجي جني.

وأما ما رواه ابن عدي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَحَدُ أَبَوَيْ بَلْقِيسَ كَانَ جِنِّيًّا"، فلا حجة فيه - إن صح الحديث - لأنهم كانوا كفاراً يعبدون الشمس.

ولو كان ذلك جائزاً في شرع بعض الأنبياء عليهم السلام لقلنا: إنه منسوخ بشرعنا، أو: ليس بشرع لنا.

ولا كلام في أنه لا يجوز التشبه بكفرة الجن، ولا بفسقتهم، وقد علمت أن الله تعالى ذم إبليس بتشبهه بالجن الذين كانوا قبل خلق آدم في الأرض، فعتوا وكفروا على أحد القولين في قوله تعالى: {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [سورة البقرة: 34] ، وفي قوله تعالى: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ} [سورة الكهف: 50] .

ويلوح لي في هذه الآية أنها واردة على طريقة العرب في قولهم

إذا وصفوا أحداً بالشر، أو بالمكر، ودقة الحيلة، وسرعة الحركة، أو نحو ذلك: إن فلاناً من الجن، وكان من الجن.

2 -ومن أعمال فجرة الجن: مسيس بني آدم بالصرع، والقتل، والأمراض، وغير ذلك.

وقد روى الإمام أحمد بأسانيد أحدها صحيح، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَنَاءُ أُمَّتِيْ بِالطَّعْنِ، وَالطَّاعُونِ"، فقيل: يا رسول الله! هذا الطعن عرفناه، فما الطاعون؟ قال:"وَخْزُ أَعْدَائِكُم مِنَ الجنِّ، وَفِيْ كُلٍّ شَهادَةٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت