38 -ثم ذكر حال الكافر مع القرين يوم القيامة {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا} حتى ابتدائية داخلة على الجملة الشرطة، ومع هذا غاية لما قبلها، فإن الابتدائية لا تنافيها. والمعنى: يستمر العاشون على ما ذكر من مقارنة الشياطين والصد والحسبان الباطل، حتى إذا جاءنا كل واحد منهم مع قرينه يوم القيامة، وقرأ أبو جعفر وشيبة وقتادة والزهري والجحدري وأبو بكر والحرميان - نافع وابن كثير - {حتى إذا جاآنا} على التثنية؛ أي: العاشي والقرين إعادةً على لفظ {من} ، والشيطان: القرين وإن كان من حيث المعنى صالحًا للجمع. وقرأ الأعمش والأعرج وعيسى وابن محيصن والأخوان - حمزة والكسائي - {جاءنا} على الإفراد، والضمير عائد على لفظ {من} ، أعاد أولًا على اللفظ، ثم جمع على المعنى، ثم أفرد على اللفظ، ونظير ذلك: قوله تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا} أفرد أولًا، ثم جمع في قوله: {خَالِدِينَ} ، ثم أفرد في قوله: {رِزْقًا} .