فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401573 من 466147

فقد روى الترمذي عن أبي موسى أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يُصيب عبدًا نكبةٌ فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله - تعالى - عنه أكثر، وقرأ: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} ومن لا ذنب له كالأنبياء - عليهم السلام - قد تصيبهم مصائب، ففي الحديث"أشدُّ الناس بلاءً الأنبياءُ ثم الأمثل فالأمثل"ويكون ذلك لرفع درجاتهم، أو لحكم أخرى يعلمها الله ثم إنَّ المصائب قد تكون عقوبة على الذّنب وجزاء عليه بحيث لا يعاقب عليه في الآخرة إذا تقبل العقوبة بنفس راضية، وعلى ذلك يحمل ما رُوى عن عليّ - كرم الله وجهه - وقد رفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن عُفِى عنهُ في الدُّنيا عُفِىَ عنه في الآخِرة، ومن عُوقِب في الدَّنيا لم تُثَنّ عليه العقوبة في الآخرة"وعنه - أيضًا - كرَّم الله وجهه: هذه أرجى آية للمؤمنين في القرآن."

31 - {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} :

أي: ولستم بقادرين على أن تجعلوا الله عاجزا عن إنزال المصائب بكم في الدُّنيا عقابا لكم على ما كسبت أيديكم وإن هربتم في أقطار الأرض كل مَهْرَب، وما لكم من دونه من مُتَولٍّ بالرحمة يرحمكم إذا أصابتكم المصائب، ولا نصير ينصركم ويدفع عنكم عذابه إذا وقع بكم.

{وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (35) }

المفردات:

(الْجَوَارِ) : جمع جارية وهي السُّفن.

(كَالْأَعْلَامِ) : كالجبال أو كالقصور العالية.

(فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ) : فَيَصِرْنَ ثوابت سواكن لا تتحرك.

(أَوْ يُوبِقْهُنَّ) : أو يُهلكهنّ بالغرق.

(مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) : ما لهم من مَهْرب ولا مَخْلص من العذاب.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت