وكأن وجه كون البسط على الكفار سبباً للاجتماع على الكفر مزيد حب الناس للدنيا فإذا رأوا ذلك كفروا لينالوها ، وهذا على معنى أن الله تعالى شأنه علم أنه لو فعل ذلك لدعا الناس إذ ذاك حبهم للدنيا إلى الكفر ، فلا يقال: إن كثيراً من الناس اليوم يتحقق الغنى التام لو كفر ولا يكفر ولو أكره عليه بالقتل ، وكون المراد بالأمر الواحد الذي يقتضيه كونهم أمة واحدة فإنه بمعنى اجتماعهم على أمر واحد الكفر بقرينة الجواب ، و {لِبُيُوتِهِمْ} بدل اشتمال من قوله تعالى: {لِمَن يَكْفُرُ} واللام فيهما للاختصاص أو هما متعلقان بالفعل لا على البدلية ولام لمن صلة الفعل لتعديه باللام فهو بمنزلة المفعول به ولام {لِبُيُوتِهِمْ} للتعليل فهو بمنزلة المفعول له ، ويجوز أن تكون الأولى للملك والثانية للاختصاص كما في قولك: وهبت الحبل لزيد لدابته وإليه ذهب ابن عطية ، ولا يجوز على تقدير اختلاف اللامين معنى البدلية إذ مقتضى إعادة العامل في البدل الاتحاد في المعنى وإلى هذا ذهب أبو حيان ، وقال الخفاجي: لا مانع من أن يبدل المجموع من المجموع بدون اعتبار إعادة ، والسقف جمع سقف كرهن جمع رهن ، وعن الفراء أنه جمع سقيفة كسفن جمع سفينة ، والمعارج جمع معرج وو عطف على {سَقْفاً} أي ولجعلنا لهم مصاعد عليها يعلون السطوح والعلالي وكأن المراد معارج من فضة بناء على أن العطف ظاهر في التشريك في القيد وإن تقدم ، وقال أبو حيان: لا يتعين ذلك ، وقرأ أبو رجاء {سَقْفاً} بضم السين وسكون القاف تخفيفاً وفي"البحر"هي لغة تميم.
وقرأ ابن كثير.
وأبو عمرو بفتح السين والسكون على الأفراد لأنهم اسم جنس يطلق على الواحد وما فوقه وهو المراد بقرينة البيوت ؛ وقرئ بفتح السين والقاف وهي لغة في سقف وليس ذلك تحريك ساكن لأنه لا وجه له.
وقرئ {سقوفاً} وهو جمع سقف كفلوس جمع فلس ، وقرأ طلحة {معاريج} .