وفيه دليل على أن صاحب السفل ليس له أن يحدث على صاحب العلو ما يضرّ به، وأنه إن أحدث عليه ضرراً لزمه إصلاحه دون صاحب العلو، وأن لصاحب العلو منعه من الضرر؛ لقوله عليه السلام:"فإن أخذوا على أيديهم نَجَوْا ونَجوْا جميعاً"ولا يجوز الأخذ إلا على يد الظالم أو من هو ممنوع من إحداث ما لا يجوز له في السنة.
وفيه دليل على استحقاق العقوبة بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وقد مضى في"الأنفال".
وفيه دليل على جواز القرعة واستعمالها، وقد مضى في"آل عمران"فتأمل كُلاًّ في موضعه تجده مبيَّناً، والحمد لله.
قوله تعالى: {وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً} أي ولجعلنا لبيوتهم.
وقيل:"لِبُيُوتِهِمْ"بدل اشتمال من قوله: {لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن} .
"أَبْوَاباً"أي من فضة.
{وَسُرُراً} كذلك؛ وهو جمع السرير.
وقيل: جمع الأسِرَّة، والأسِرّة جمع السرير؛ فيكون جمع الجمع.
{عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ} الاتكاء والتَّوَكُّؤ: التحامل على الشيء؛ ومنه: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} [طه: 18] .
ورجل تُكَأَة؛ مثال هُمَزَة؛ كثير الاتكاء.
والتُّكَأة أيضاً: ما يُتَّكأ عليه.
واتكأ على الشيء فهو متَّكِئ؛ والموضع متَّكأ.
وطعنه حتى أتكأه (على أَفْعَلَه) أي ألقاه على هيئة المُتَّكِئ.
وتوكأت على العصا.
وأصل التاء في جميع ذلك واو، ففعل به ما فُعل باتزن واتعد.
{وَزُخْرُفاً} الزخرف هنا الذهب؛ عن ابن عباس وغيره.
نظيره: {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ} [الإسراء: 93] وقد تقدّم.
وقال ابن زيد: هو ما يتخذه الناس في منازلهم من الأمتعة والأثاث.
وقال الحسن: النقوش؛ وأصله الزينة.
يقال: زخرفت الدار؛ أي زينتها.
وتزخرف فلان؛ أي تزين.
وانتصب"زُخْرُفاً"على معنى وجعلنا لهم مع ذلك زخرفاً.