قال السيوطي: بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة فِى القربى} قالوا: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال:"عليّ ، وفاطمة ، وولداهما"وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية بمكة ، وكان المشركون يودّون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله: {قل} لهم يا محمد {لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ} يعني: على ما أدعوكم إليه {أَجْراً} عرضاً من الدنيا {إِلاَّ المودة فِى القربى} إلاّ الحفظ لي في قرابتي فيكم ، فلما هاجر إلى المدينة أحبّ أن يلحقه بإخوته من الأنبياء ، فقال: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى الله} [سبأ: 47] يعني: ثوابه ، وكرامته في الآخرة كما قال نوح:
{وَمَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ على رَبّ العالمين} [الشعراء: 109] ، وكما قال هود ، وصالح ، وشعيب لم يستثنوا أجراً كما استثنى النبي صلى الله عليه وسلم ، فردّه عليهم ، وهي: منسوخة.
وأخرج أحمد ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه من طريق مجاهد ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الآية: قل: لا أسألكم على ما أتيتكم به من البينات ، والهدى أجراً إلاّ أن تودوا الله ، وأن تتقرّبوا إليه بطاعته.
هذا حاصل ما روي عن حبر الأمة ابن عباس رضي اللهعنه في تفسير هذه الآية.