فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398564 من 466147

وقوله - تعالى -: (فَلِذَلِكَ فَادْعُ) ،"اللام"بمعنى"إلى"والله أعلم.

وقوله: (وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ)

فائدة لمن أراد السلامة في مخاطبة الجهال ، فخاطبهم بحق يسلم فيه من دخول

الفساد على دينه ، لأن الله جل ثناؤه أَمر رسوله ، صلى الله عليه

وسلم ، بهذا القول لهم - وهو أعلم - ليكون إيمان رسوله - صلى الله عليه وسلم - بكتاب أنزل على نبيهم أبلغ - عندهم - في

تصديقهم لأنفسهم في إجابته إلى ما يدعوهم

إليه ، وقد آمن بكتب أنبيائهم - قبله - فقال: (وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ)

ولم يقل:"آمنت بما في أيديكم"للتبديل ، والتحريف الذي أحدثوه.

قياس:

وقوله - تعالى -: (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ)

دليل على إبطال الرأي ، والاستحسان ، والقياس ، لأن اليهود ، والنصارى - الذين نزل فيهم هذا - كانوا يحاجون بما يرونه عند أنفسهم حقًا ، وليس يخلو كل ما عدا الكتاب ، والسنة ، والإجماع - من حجج الناس - من

أحد الثلاثة: من الرأي ، والاستحسان ، والقياس ، وكان محاجة

القوم بأحد هذه الثلاثة ، فأخبر الله - نصاً كما ترى - عن دحض

حجتهم عنده ، بل فيه أكبر الدليل على إبطالها ، فإن القوم حاجوا

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بتقديم كتابهم ونبيهم ، على

كتاب الصحابة ، ونبيهم.

وقد مدح اللّه القُدْمةَ فِي أشياء:

مثل قوله: (لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ) ، وقال: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ)

وقال: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت