فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاهم في مجالسهم ، فقال:"يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة ، فأعزكم الله؟"قالوا: بلى يا رسول الله ، قال:"أفلا تجيبون؟"قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال:"ألا تقولون: ألم يخرجك قومك ، فآويناك؟ ألم يكذّبوك ، فصدّقناك؟ ألم يخذلوك ، فنصرناك؟"فما زال يقول حتى جثوا على الركب ، وقالوا: أموالنا ، وما في أيدينا لله ، ورسوله ، فنزلت: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة فِى القربى} "، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد ، وهو: ضعيف ، والأولى أن الآية مكية لا مدنية ، وقد أشرنا في أوّل السورة إلى قول من قال: إن هذه الآية ، وما بعدها مدنية ، وهذا متمسكهم."
وأخرج أبو نعيم ، والديلمي من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة فِى القربى} أي: تحفظوني في أهل بيتي ، وتودونهم بي"وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه.