فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400540 من 466147

ثم قال: ومن عادة الله أن يمحو الباطل ويثبت الحق بوحيه أو بقضائه لقوله: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه} يعني: لو كان مفترياً ، كما يزعمون ، لكشف الله افتراءه ومحقه ، وقذف بالحق على الباطل فدمغه. انتهى.

وقيل: المعنى لو افتريت على الله ، لطبع على قلبك حتى لا تقدر على حفظ القرآن.

وقيل: لختم على قلبك بالصدق واليقين ، وقد فعل ذلك.

وذكر القشيري أن المعنى: يختم على قلوب الكفار وعلى ألسنتهم ويعاجلهم بالعذاب.

انتهى ، فيكون التفاتاً من الغيبة إلى الخطاب ، ومن الجمع إلى الإفراد ، أي يختم على قلبك أيها القائل أنه افترى على الله كذباً.

{ويمح الله الباطل} : استئناف إخبار ، أي يمحوه.

إما في الدنيا وإما في الآخرة حيث نازله.

وكتب ويمح بغير واو ، كما كتبوا سندع بغير واو ، اعتباراً بعدم ظهورها ، لأنه لا يوقف عليها وقف اختيار.

ولما سقطت من اللفظ سقطت من الخط.

وقال الزمخشري: ويجوز أن تكون عدة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، بأنه يمحو الباطل الذي هم عليه من البهت والتكذيب ، ويثبت الحق الذي أنت عليه بالقرآن وبقضائه الذي لا مرد له من نصرتك عليهم.

إن الله عليم بما في صدرك وصدورهم ، فيجري الأمر على حسب ذلك. انتهى.

قيل: ويحق الإسلام بكلماته ، أي بما أنزل من القرآن.

وتقدم الكلام في شرائط التوبة ، يقال: قبلت منه الشيء بمعنى: أخذته منه ، لقوله: {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم} أي تؤخذ ، أي جعلته مبدأ قبولي ومنشأه ، وقبلته عنه: عزلته عنه وأبنته ، فمعنى {عن عباده} : أي يزيل الرجوع عن المعاصي.

{ويعفوا عن السيئات} ، قال الزمخشري: عن السيئآت إذا تيب عنها ، وعن الصغائر إذا اجتنبت الكبائر.

انتهى ، وهو على طريقة الأعتزال.

إن الكبائر لا يعفى عنها إلا بالتوبة ، {ويعلم ما تفعلون} ، فيثيت ويعاقب.

وقرأ الجمهور: ما يفعلون بياء الغيبة ؛ وعبد الله ، وعلقمة ، والإخوان ، وحفص: بتاء الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت