فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400541 من 466147

والظاهر أن الذين فاعل ، {ويستجيب} : أي ويجيب ، {الذين آمنوا} لربهم ، كما قال: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} فيكون يستجيب بمعنى يجيب ، أو يبقى على بابه من الطلب ، أي يستدعي الذين آمنوا الإجابة من ربهم بالأعمال الصالحة.

وقال سعيد بن جبير: هذا في فعلهم إذا دعاهم.

وعن إبراهيم بن أدهم أنه قيل: ما بالنا ندعو فلا نجاب؟ قال: لأنه دعاكم فلم تجيبوه ، ثم قرأ: {والله يدعوا إلى دار السلام}

{ويستجيب الذين آمنوا} ، قال الزجاج: الذين مفعول ، واستجاب وأجاب بمعنى واحد ، فالمعنى: ويجيب الله الذين آمنوا ، أي للذين ، كما قال:

فلم يستجبه عند ذاك مجيب ...

أي: لم يجبه.

وروي هذا المعنى عن معاذ ابن جبل وابن عباس.

{ويزيدهم من فضله} : أي على الثواب تفضلاً.

وفي الحديث:"قبول الشفاعات في المؤمنين والرضوان"وقال خباب بن الارت: نظرنا إلى أموال بني قريظة والنضير وبني قينقاع فتمنيناها ، فنزلت: {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض} .

وقال عمرو بن حريث: طلب قوم من أهل الصفة من الرسول عليه السلام أن يغنيهم الله ويبسط لهم الأموال والأرزاق ، فنزلت.

أعلم أن الرزق لو جاء على اقتراح البشر ، لكان سبب بغيهم وإفسادهم ، ولكنه تعالى أعلم بالمصلحة.

فرب إنسان لا يصلح ولا يكتفي شره إلا بالفقر ، وآخر بالغنى.

وفي هذا المعنى والتقسيم حديث رواه أنس وقال:"اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إلا الغنى ، فلا تفقرني"ولبغوا ، إما من البذخ والكبر ، أي لتكبروا في الأرض ، ففعلوا ما يتبع الكبر مع الغنى.

ألا ترى إلى حال قارون؟ وفي الحديث:"أخوف ما يخاف على أمتي زهرة الدنيا"، وقال الشاعر:

وقد جعلوا الوسمي ينبت بيننا ...

وبين بني رومان نبعاً وشوحطا

يعني: أنهم أحبوا ، فجذبوا أنفسهم بالبغي والفتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت