فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400264 من 466147

تنبيه: ما تقرر من أن الله تعالى فاعل الإيحاء هو على قراءة كسر الحاء من يوحي وهي قراءة غير ابن كثير ، وأما على قراءة ابن كثير بفتح الحاء فيجوز أن يرتفع بفعل مضمر كأنه قيل: من يوحيه فقيل الله ك {يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال} (النور: -)

ويجوز أن يرتفع بالابتداء وما بعده خبر والجملة قائمة مقام الفاعل وأن يكون العزيز الحكيم خبرين أو نعتين والجملة من قوله تعالى:

{له ما في السماوات} أي: من الذوات والمعاني {وما في الأرض} كذلك خبر أول أو ثان على حسب ما تقدم في العزيز الحكيم ، قال الزمخشري: لم يقل تعالى أوحى إليك ولكن قال: يوحي إليك على لفظ المضارع ليدل على أن إيحاء مثله عادة وكونه عزيزاً يدل على كونه قادراً على ما لا نهاية له ، وكونه حكيماً يدل على كونه عالماً بجميع المعلومات غنياً عن جميع الحاجات وقوله تعالى: {ما في السماوات وما في الأرض} يدل على كونه متصفاً بالقدرة الكاملة النافذة في جميع أجزاء السماوات والأرض على عظمتها وسعتها بالإيجاد والإعدام وأن ما في السماوات وما في الأرض خلقه وملكه.

ولما كان العلو مستلزماً للقدرة قال تعالى: {وهو العلي} على كل شيء علو رتبة وعظمة ومكانة لا علو مكان وملابسة {العظيم} بالقدرة والقهر والاستعلاء وقوله تعالى:

{تكاد السماوات} قرأه نافع والكسائي بالياء التحتية ، والباقون بالفوقية وقوله تعالى {يتفطرن} أي: يشققن قرأه شعبة وأبو عمرو بعد الياء بنون ساكنة وكسر الطاء مخففة ، والباقون بعد الياء بتاء فوقية مفتوحة وفتح الطاء مشددة وقوله تعالى: {من فوقهن} في ضميره ثلاثة أوجه ؛ أحدها: أنه عائد على السماوات أي: كل واحدة منهن تنفطر فوق التي تليها من عظمة الله تعالى أو من قول المشركين: {اتخذ الله ولداً} (الكهف: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت