فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396798 من 466147

وظاهر الآية: العموم، وتمثيل حال المؤمن والكافر. وقيل: المراد بـ {مَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ} : أبو جهل، وبـ {مَنْ يَأْتِي آمِنًا} : النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقيل: حمزة، وقيل: عمر بن الخطاب، وقيل: أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وحملها على العموم أولى، اعتبارًا بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

وبعد أن أبان لهم عاقبة الملحدين بالآيات والمؤمنين بها .. هدَّدهم بقوله: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} من الأعمال المؤدّية إلى ما ذكر من الإلقاء في النار، والإتيان آمنًا، وآثروا ما شئتم، فقد علمتم مصير المسيء والمحسن، ولا تضرّون إلا أنفسكم، فمن أراد الجزاء .. فليعمل له، فإنه لامقيه، وفيه تهديد شديد؛ لظهور أن ليس المقصود الأمر بكل عمل شاؤوا. قال في"الأسئلة المقحمة": هو أمر وعيد، ومعناه: أن المهلة ما هي لعجز ولا لغفلةٍ، وإنما يعجل من يخاف الفوت، وهو أبلغ أسباب الوعيد {إِنَّهُ} تعالى {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فيجازيكم بحسب أعمالكم؛ أي: إنه بأعمالكم ذو خبرة وعلم لا تخفى عليه خافية منها ولا من غيرها، وهو مجازيكم بحسب أعمالكم خيرًا أو شرًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت