فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396797 من 466147

والمعنى: أي إن الذين يميلون عن الحق في حججنا تكذيبًا بها، وجحودًا لها، نحن بهم عالمون، لا يخفون علينا، ونحن لهم بالمرصاد إذا وردوا علينا، وسنجازيهم بما يستحقون، ولا يخفى ما في ذلك من شديد الوعيد، كان يقول الملك المعنيب: إن الذين ينازعونني في ملكي أعرفهم ولا شك فهو يريد تهديدهم وإلقاء الرعب في قلوبهم، ثم بيّن كيفية الجزاء والتفاوت بين المؤمن والكافر، فقال {أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ} : {الهمزة} : للاستفهام التقريري، داخلة على محذوف يقتضيه السياق، و {الفاء} : عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: أمن يلحد في آياتنا خير أم من يؤمن بها خير؟ فمن يلقي بإلحاده في النار على وجهه وهم الكفرة بأنواعهم خير، {أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا} بإيمانه من النار {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} وهو المؤمنون على طبقاتهم؛ يعني: أن الثاني في المعطوف والمعطوف عليه خير من الأولى. وقابل الإلقاء في النار بالإتيان {آمِنًا} مبالغة في مدح حال المؤمنين بالتنصيص على أنهم آمنون يوم القيامة من جميع المخاوف، فلو قال: أم من يدخل الجنة .. لجاز من طريق الاحتمال أن يبدلهم الله من بعد خوفهم أمنًا. ولك أن تقول: في الآية احتباك، حذف من الأول مقابل الثاني، ومن الثاني مقابل الأول، والتقدير: أفمن يأتي خائفًا ويلقى في النار خير أم من يأتي آمنًا ويدخل الجنة؛ يعني: أن الثاني خير من الأول.

والغرض من هذا الاستفهام: التنبيه على أن الملحدين في الآيات يلقون في النار، وأن المؤمنين بالآيات يأتون آمنين يوم القيامة، حين يجمع الله تعالى عباده للعرض عليه للحكم بينهم بالعدل. اهـ"خطيب". وترسم {أَمْ} مفصولةً مِنْ مَنْ اتباعًا لمصحف الإِمام، كما ذكره شيخ الإِسلام في"شرح الجزرية".

ومعنى الآية: أفمن يلقى في النار لإلحاده بالآيات وتكذيبه للرسل، خير أم من آمن بها وجاء يوم القيامة من الآمنين، حين يجمع الله العباد للمجازاة، لا شكّ أنهما لا يستويان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت