فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394798 من 466147

أي: لا يستطيع الباطل أن يتطرق إليه من أي جهة من الجهات، لا من جهة لفظه ولا من جهة معناه لأن الله تعالى تكفل بحفظه وصيانته، كما قال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : أما طعن فيه الطاعنون وتأوله المبطلون؟

قلت: بلى، ولكن الله قد تكفل بحمايته عن تعلق الباطل به، بأن قيض قوما عارضوهم بإبطال تأويلهم، وإفساد أقاويلهم. فلم يخلوا طعن طاعن إلا ممحوقا، ولا قول مبطل إلا مضمحلا.

(إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ...(47)

بيان لانفراد الخالق - عز وجل - بوقت قيام الساعة، وبإحاطة علمه تعالى بكل شيء، وإرشاد للمؤمنين إلى ما يقولونه إذا ما سئلوا عن ذلك.

والأكمام: جمع كم - بكسر الكاف - وهو الوعاء الذي تكون الثمرة بداخله.

أي: إلى الله تعالى وحده مرجع علم قيام الساعة، وما تخرج ثمرات من أوعيتها الكائنة بداخلها، وما تحمل من أنثى حملا ولا تضعه إلا بعلمه وإرادته - عز وجل - و"من"في قوله {مِن ثَمَرَاتٍ} وفي قوله {مِنْ أنثى} مزيد لتأكيد الاستغراق. وفي قوله {مِّنْ أَكْمَامِهَا} ابتدائية.

قال الجمل:""

«فإن قلت» : قد يقول الرجل الصالح قولا فيصيب فيه، وكذلك الكهان والمنجمون.

قلت: أما قول الرجل الصالح فهو من إلهام الله، فكان من عمله تعالى الذي يرد إليه، وأما الكهان والمنجمون فلا يمكنهم القطع والجزم في شيء ما يقولونه ألبتة، وإنما غايته ادعاء ظن ضعيف قد لا يصيب. وعلم الله تعالى هو العلم اليقين المقطوع به الذي لا يشركه فيه أحد. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت