قوله: {فَإِنِ اسْتَكْبَرُواْ} أي تكبروا وعاندوا، حيث جعلوا ما به الهدى والدلالة على توحيد الله إلهاً معبوداً.
قوله: {فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ} علة لجواب الشرط المحذوف، والتقدير فلا تنعدم العبادة لأن الذين إلخ، والعندية عندية مكانة وشرف لا مكان، فهو كما تقول: عند الملك من الجند كذا وكذا.
قوله: {يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} هذا من مجاراة الكفر، وإلا فلو ترك جميع الخلق عبادته، لم ينقص ملكه شيء، لما في الحديث:"يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، كانوا على أفجر قلب رجل واحد، ما نقص ذلك من ملكي شيئاً".
قوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ} خبر مقدم و {إِنَّ} وما دخلت عليه، في تأويل مصدر مبتدأ مؤخر، والتقدير: ومن آياته رؤيتك الأرض، وهو الذل والتقاصر.
قوله: {اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} أي تحركت حركة عظيمة شديدة بسرعة، وارتفع ترابها وعلا، فالآية باقية على أصلها خلافاً لمن قال: إن فيها قلباً، والتقدير ربت واهتزت.
قوله: {لَمُحْىِ الْمَوْتَى} أي يبعثهم.
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا} أي يميلون عن الاستقامة في الدين، ويطعنون في آياتنا بالتحريف واللغو والأكاذيب.
قوله: (من ألحد ولحد) أشار بذلك إلى أن هنا قراءتين سبعيتين وهما ضم الياء وكسر الحاء من ألحد رباعياً، وفتح الياء والحاء من لحد ثلاثياً، من باب نفع، والإلحاد الميل والعدول، ومنه اللحد في القبر، لأنه أميل إلى ناحية منه.