قوله: {أَرِنَا} أصله أرأينا، فالراء فاء الكلمة، والهمزة الثانية عينها، والياء لامها، حذفت الياء لبناء الفاعل على حذفها، ونقلت حركة الهمزة للساكن قبلها، فسقطت الهمزة وصار وزنه أفنا وهي بصرية، تعدت بالهمزة للمفعول الثاني الذي هو الاسم الموصول، ومفعولها الأول الضمير. والمعنى صيرنا رائين بأصارنا.
قوله: {مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ} أي لأن الشيطان على قسمين: جني وإنسي، كما قال تعالى:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ} [الأنعام: 112] وقدم الجن لأنهم أصل الضلال.
قوله: (سنا الكفر والقتل) لف ونشر مرتب، فقابيل أخو هابيل، فهو أول من سن القتل، وإبليس أول من كفر بالله.
قوله: {نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا} أي إما حقيقة فيكونان أشد عذاباً منا، أو هو كناية عن كوهم في الدرك الأسفل.
قوله: {لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ} أي في دركات النار.
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ} إلخ، شروع في بيان حال المؤمنين، إثر بيان وعيد الكافرين. والمعنى: قالوا ربنا الله اعترافاً بربوبيته وإقراراً بوحدانيته.
قوله: {ثُمَّ اسْتَقَامُواْ} أي ظاهراً أو باطناً، بأن فعلوا المأمورات، واجتنبوا المنهيات، وداموا على ذلك إلى الممات، قال عمر بن الخطاب: الاستقامة إن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تزوغ زوغان الثعلب. قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق.
قوله: (عند الموت) أو عند الخروج من القبر، ولا مانع من الجمع، والمراد ملائكة الرحمة تأتيهم بما يشرح صدورهم، ويدفع عنهم الخوف والحزن.