فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396728 من 466147

وجملة {أولئك يُنَادونَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ} خبر ثالث عن {الذين لا يؤمنون} .

والكلام تمثيل لحال إعراضهم عن الدعوة عند سماعها بحال من يُنادَى من مكان بعيد لا يبلغ إليه في مثله صوت المنادي على نحو قوله تعالى: {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع} كما تقدم في سورة البقرة (171) .

وتقول العرب لمن لا يفهم: أنت تُنادَى من مكان بعيد.

والإِشارة بـ {أولئك} إلى {الذين لا يؤمنون} لقصد التنبيه على أن المشار إليهم بعد تلك الأوصاف أحْرياء بما سيذكر بعدها من الحكم من أجلها نظير {أولئك على هدى من ربهم} [البقرة: 5] .

ويتعلق {مِن مكانٍ بعيدٍ} بـ {يُنَادونَ} .

وإذا كان النداء من مكان بعيد كان المنادَى (بالفتح) في مكان بعيد لا محالة كما تقدم في تعلق {من الأرض} ، بقوله: {ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض} [الروم: 25] أي دعاكم من مكانكم في الأرض ، ويذلك يجوز أن يكون {مِن مَكَانٍ بعيدٍ} ظرفاً مستقراً في موضع الحال من ضمير {يُنَادونَ} وذلك غير متأتَ في قوله: {إذا دعاكم دعوة من الأرض} .

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45)

اعتراض بتسلية للنبيء صلى الله عليه وسلم على تكذيب المشركين وكفرهم بالقرآن بأنه ليس بأَوحدَ في ذلك فقد أوتي موسى التوراة فاختلف الذين دعاهم في ذلك ، فمنهم من آمن به ومنهم من كفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت