ما يصل إلي الأرض من الطاقة الشمسية , وبالتالي يعين علي التحكم في درجات الحرارة , والرطوبة , وكميات الضوء في مختلف البيئات الأرضية , كما يعين علي التحكم في العديد من الأنشطة الحياتية وغير الحياتية من مثل التنفس والأيض في كل من الإنسان والحيوان , وعمليات النتح والتمثيل الضوئي في النباتات , كما يتم ضبط التركيب الكيميائي للغلافين الغازي والمائي المحيطين بالأرض , وضبط الكثير من دورات النشاط الأرضي من مثل دورة الماء بين الأرض والطبقات الدنيا من غلافها الغازي , وحركات الرياح والسحاب في هذا الغلاف , وتوزيع نزول المطر منه (بتقدير من الله) , كما تتم دورة تعرية الصخور بتفتيتها , ونقل هذا الفتات أو إبقائه في مكانه , من أجل تكوين التربة , أو الرسوبيات والصخور الرسوبية ومابها من خيرات أرضية.
وبالإضافة إلي ذلك فإن في اختلاف الليل المظلم والنهار المنير تقسيما لليوم الأرضي إلي فترة للحركة والعمل والنشاط , وفترة للراحة والاستجمام والسكون , فالإنسان ــ علي سبيل المثال - محتاج إلي السكينة بالليل كي يخلد فيه إلي شيء من الراحة النفسية بالعبادة والتفكر , والراحة البدنية بالاسترخاء والنوم والإغفاء حتي يستعيد كلا من نشاطه البدني والذهني , ويستجمع قواه فيتهيأ للعمل بالنهار التالي وما يتطلبه ذلك من القيام بواجبات الاستخلاف في الأرض , وقد ثبت علميا أن أفضل النوم يكون بالليل , وأقله فائدة هو نوم النهار (فيما عدا فترة القيلولة) , كما ثبت أن كثرة النوم بالنهار تؤثر في نشاط الدورة الدموية في جسم الإنسان , وتتهدده بالتيبس في العضلات , وتؤدي إلي تراكم الدهون , وزيادة الوزن , وإلي العديد من صور التوتر العصبي والقلق النفسي , وربما كان من مبررات التوجيه الرباني بالنوم بالليل والنشاط بالنهار , أن طبقات الحماية التي أوجدها ربنا (تبارك وتعالي) في الغلاف الغازي للأرض , ومن أهمها
النطق المتأينة (Ionospheres)