وسلم) بأن من قبله من الأنبياء والمرسلين قد جوبهوا بمثل ماقوبل به من الكفار والمشركين , وتطمئنه بأن الله (تعالي) هو صاحب المغفرة وهو في الوقت نفسه ذو عقاب أليم .... , وأن من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها .. وأن الله (تعالي) ليس بظلام للعبيد , وأنه (تعالي) يرد إليه علم الساعة , وعلم كل شيء , وهو (سبحانه) علام الغيوب , وتخلص إلي الحديث عن شيء من طبائع النفس الإنسانية , وتختتم بهذا الوعد الإلهي القاطع:
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتي يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه علي كل شيء شهيد * ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط (فصلت:53 و54)
وفي هاتين الآيتين الكريمتين من التأكيد القاطع بأن مستقبل الإنسانية سوف يري من آيات الله في الآفاق وفي الأنفس مايشهد علي صدق القرآن الكريم , وأن جدل الكافرين حول قضية البعث وشكهم في إمكانية وقوعه نابع من سقوطهم في خطأ القياس علي الله (تعالي) بقدرات الإنسان المحدودة مما دفعهم إلي ما هم فيه من كفر وضلال ... !!
ومن الآيات الكونية التي استشهدت بها سورة فصلت مايلي:
(1) خلق الأرض في يومين (أي علي مرحلتين) .
(2) خلق الجبال.
(3) مباركة الأرض بتهيئتها للعمران , وتقدير أقواتها فيها في أربعة أيام (أي: أربع مراحل شاملة المرحلتين السابقتين) .
(4) إتمام بناء الكون بجعل السماوات سبعا , كما أن الأراضين سبع , وتزيين السماء الدنيا بالنجوم , وجعلها حفظا لها.
(5) عقاب الكافرين من قوم عاد بريح صرصر عاتية.
(6) عقاب الكافرين من قوم ثمود بالصاعقة والطاغية.
(7) شهادة كل من سمع وأبصار وجلود الكافرين علي جرائمهم التي ارتكبوها في الحياة الدنيا.
(8) قدرة الله (تعالي) علي إنطاق كل شيء.
(9) تبادل كل من الليل والنهار مما يشير إلي دوران الأرض حول محورها.
حركات كل من الشمس والقمر.