فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395404 من 466147

وَمِنْ بَيْنِنا .. للدلالة على أن الحجاب مبتدأ منهم ومنه، بحيث استوعب المسافة المتوسطة، ولم يبق فراغ. فَاعْمَلْ على دينك. إِنَّنا عامِلُونَ على ديننا.

أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أي لست ملكا أو جنّيا لا يمكنكم الالتقاء به. أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ أي إنما أدعوكم إلى التوحيد والاستقامة في العمل. فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ توجهوا إليه بالإيمان والطاعة.

وَاسْتَغْفِرُوهُ اطلبوا المغفرة مما أنتم عليه من سوء العقيدة والعمل. وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ من فرط جهالتهم واستخفافهم بالله، والويل: كلمة عذاب، وهو كلمة تهديد لهم، أو واد في جهنم.

لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ لبخلهم وعدم إشفاقهم على الخلق، وذلك من أعظم الرّذائل. وفيه دليل على

أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ هُمْ الثانية تأكيد، والجملة حالية مشعرة بأن امتناعهم عن الزكاة لاستغراقهم في طلب الدنيا وإنكارهم للآخرة. غَيْرُ مَمْنُونٍ غير مقطوع، ولا يمنّ به عليهم، من المنّ.

التفسير والبيان:

حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هذه الحروف المقطعة للتنبيه على إعجاز القرآن وللدلالة على خطر ما يتلى بعدها، هذا القرآن منزّل من الله تبارك وتعالى ذي الرحمة الواسعة لعباده، فهو المنعم بعظائم النّعم ودقائقها، إنه منزّل على عبده ونبيّه محمد ص. وتخصيص هذين الوصفين الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بالذّكر هنا للدلالة على أن هذا القرآن هو البلسم الشافي للأمم والأفراد والجماعات، وهو الرّحمة الكبرى للعالم، كما قال تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ [الأنبياء 21/ 107] .

ونظير الآية قوله تعالى: قُلْ: نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ [النحل 16/ 102] ، وقوله سبحانه: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء 26/ 192 - 195] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت