فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395399 من 466147

أي: أن أصل خلق الأرض كان قبل خلق السماء، ودحوها بجبالها وأشجارها كان بعد خلق السماء، وردوا عليهم - أيضا - بأن لفظ «بعد» في قوله - تعالى - وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها بمعنى مع أي: والأرض مع ذلك بسطها ومهدها لسكنى أهلها فيها. وردوا عليهم - أيضا - بأنه - تعالى - لما خلق الأرض غير مدحوة، وهي أهل لكل ما فيها كان كل ما فيها كأنه قد خلق بالفعل لوجود أصله فيها.

قال بعض العلماء: والدليل من القرآن على أن وجود الأصل يمكن به إطلاق الخلق على الفرع، - وإن لم يكن موجودا بالفعل - قوله - تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ....

فقوله: خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ أي: بخلقنا وتصويرنا لأبيكم آدم الذي هو أصلكم.

كما أخذ منها العلماء أن وجود هذا الكون، بتلك الصورة البديعة، المتمثلة في هذه الأرض

وما أقلت. وفي هذه السماوات وما أظلت .. من أكبر الأدلة التي تحمل العقلاء على إخلاص العبادة لله الواحد القهار. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 12/ 324 - 335} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت