{وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا} : عطف على {فَقَضَاهُنَّ} ؛ أي: وخلق في كل سماء منهن أمرها؛ أي: مخلوقها وسكانها، والإيحاء: عبارة: عن التكوين، والخلق مقيد بما قيد به المعطوف عليه من الوقت؛ أي: خلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وأفلاكها وما فيها من الملائكة والبحار والبرد والثلوج وغيرها، مما لا يعلمه إلا الله سبحانه. قاله قتادة والسدي؛ قال الراغب: يقال للإبداع: أمر، وقد حمل على ذلك في هذه الآية. اهـ.
أو المعنى: {وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ} ؛ أي: ألقى إلى أهل كل سماء أوامره وكلفهم بما يليق بهم من التكاليف، فمنهم قيام لا يقعدون إلى قيام الساعة، ومنهم سجود لا يرفعون رؤوسهم أبدًا إلى غير ذلك، والإيحاء حينئذ على معناه، ومطلق عن القيد المذكور، والآمر هو الله تعالى، والمأمور أهل كل سماء، وأضيف الأمر إلى نفس السماء؛ للملابسة، لأنه إذا كان مختصًا بالسماء .. فهو أيضًا بواسطة أهلها.