{وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8) } :
قوله عز وجل: {فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا} في الكلام حذف مضاف تقديره: في أكنة من فَهْمِ ما تدعونا إليه، فحذف المضاف، ولا يجوز أن يكون في موضع الصفة لـ {أَكِنَّةٍ} ، لأن الأكنة: الأغطية، وليست الأغطية مما يدعون إليه، وواحد أكنة: كنان.
و {مَمْنُونٍ} : مفعول، ومعناه: إما منقوص، من مَنَّ الشيءَ، إذا نَقَصَهُ، أو مقطوع، من مَنَّهُ، إذا قَطَعَهُ.
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا
وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) :
قوله عز وجل: {وَجَعَلَ فِيهَا} الواو لعطف جملة على جملة، ولا يجوز أن يكون عطفًا على {خَلَقَ} ، لأجل التفرقة بين الصلة وما عطف عليها بقوله: {وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ... } الآية.
وقوله: {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} أي: في تتمة أربعة أيام، فحذف المضاف.