المبتدأ."أرداكم"خبره ، ويجوز إضمار قد فيصير أرداكم حالاً ، والذي
ظننتم صفة الظن على الحالين.
قوله: (فِي أُمَمٍ) .
أي في جملة أمم ، وقيل: مع أمم.
الغريب: المبرد: إذا كان العدد لا يحصى ، ف"في"بمعنى مع.
تقول: جاءني زيد في جيش ، أي مع جيش ، وإذا علم عددهم فلكل واحد
منهما معنى على حده ، تقول: خرج في عشرة ، أي هو عاشرهم وخرج مع
عشرة ، أي هو الحادي عشر.
قوله: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) .
عن ابن عباس - رضي الله عنهما نزلت في أبي بكر الصديق
-رضي الله عنه - ثُمَّ اسْتَقَامُوا على طاعته وأداء فرائضه والإخلاص.
وعن أبي بكر: ثُمَّ اسْتَقَامُوا على أن الله وحده ربهم.
الغريب: أقاموا عليه إلى الموت.
(وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ(31) نُزُلًا).
قيل: هو يفتعلون من الدعاء ، أي لكرمنا يطلبون.
الغريب: تدعون في الدنيا أنها لكم في الآخرة.
العجيب: من ادعى شيئاً في الجنة فهو له ، لأنه
لا يدعي ما لا يستحقه ،"نزلا"هو ما يهيأ للضيف إذا نزل ، ونصبه على الحال ، وذو الحال"مَا"أو ضميره المحذوف ، فإن تقديره ما تدعونه أو ضميره المرفوع في الظرف.
الغريب: أبو علي في الحجة:"نزلا"جمع نازل ، كشارف
وشُرُف ، وأنشد:
... ... ... ... ... .. فإنا معشر نزل
ونصبه على الحال ، وذو الحال: الضمير المرفوع في"تَدَّعُونَ"، أو
الضمير المجرور في"لكم"هو قوله"من غفور رحيم"صفة الحال.
أي نزلاً من أمر الله الغفور الرحيم ، ولا يجوز أن يتعلق"من غفور رحيم"
بقوله:"تَدَّعُونَ"إذا جعلت الحال من الضمير المجرور ، لأنه قد فصل
بينهما ، وإن جعلته حالاً من الضمير المرفوع جاز.
قوله: (مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ) .
هو محمد - عليه السلام - وقيل: المؤذنون ، وقيل: بلال ، وقيل: