فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394805 من 466147

لو كان تخييرًا ما عوقبوا عليه ، بل أثيبوا ، ونحن لا نقول: إن

حركة العاملين في الأعمال ، هي حركة اللَّه ، بل هي حركاتهم

التي أعطاهم الله ، وفرض عليهم أن لا يعملوها إلا في الطاعة ، فهي

منسوبة إليهم ، وللًه - جل وتعالى - فيهم مقدمات أحكام ،

وعلوم ، ليس لهم أن يحتجوا بها عليه ، كما لم يكن لمن شَوَّه خلقه ،

وسوَّد لونه ، وأعمى بصره ، وأقعده من جوارحه أن يحتج به عليه ،

كيف لم يخلقه صحيحًا ، سويّا ، أبيض اللون ، حسن الوجه ، وقد

سوى بينه وبين الصحيح ، في مطالبته بما فرض عليه ، وكذلك سوى

بين الفقير والغني - فيها - فلم يكن لأحد أن يحتج إليه ، ويطالبه

بإخلاف أحكامه فيهم ، ولا يعذر - نفسه - في التقصير في بعض ما

فرض عليه ، لأن فضل غيره في الخلق ، والصورة الحسنة ، وثراء

المال ، وعلو المرتبة في السلطان ، والجاه ، والصحة ، وعافية البدن

عليه ، لأنها أحكام هو أعلم بها منهم ، وإذا كان أعلم بأحكامه ،

وليس لأحد منازعته - فيها - ولا اشتراك في علومها ، فهو أعلم

بعدله ، لا ينازع فيه ، ولا يشارك في علمه ، ولا يؤخذ كيفيته من

عدل الخليقة ، بعضهم على بعض.

وقوله . (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ)

، لا متعلق للجهلة فيه ، إنما هو - والله أعلم - ولو أنزلناه بلغة العجم لما فهمته العرب ، ولقالوا: كيف يأتينا رسول عربي

بقرآن لا نفهمه ، وهو عربي اللسان ، يكلمنا به بلسان العجم ؟!.

قوله: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى)

الآية حجة في أشياء:

فمنها: أن الهدى في القرآن ، من التمسها في غيره ، أو في غير ما أمر به ضل.

ومنها: أنه يستشفى به بالنشر ، والتعليق ، من أجل أن اسم

التمائم لا يقع عليه ، لأن التمائم هي: ما كانت بغير لغة العربية ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت