فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394780 من 466147

أي: من جهة القول {مِّمَّن دَعَآ إِلَى اللَّهِ} أي: الذي عم بصفات كماله جميع الخلق، فقال ابن سيرين والسدي: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وقال الحسن: هو المؤمن الذي أجاب الله تعالى دعوته ودعا الناس إلى ما أجاب إليه {وَعَمِلَ} أي: والحال أنه قد عمل {صَالِحاً} في نفسه ليكون ذلك أمكن لدعائه {وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} تفاخراً به وقطعاً لطمع المفسدين، وقال عكرمة: هم المؤذنون، وقالت عائشة رضي الله عنها: إن هذه الآيات نزلت في المؤذنين، وقال أبو أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه: وعمل صالحاً صلى ركعتين بين الأذان والإقامة، وعن عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين كل أذانين صلاة ثلاث مرات ثم قال في الثالثة لمن شاء، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد.

{وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ}

أي: الصبر والغضب والحلم والجهل والعفو والإساءة في الجزاء وحسن العاقبة.

(تنبيه)

في (لا) الثانية وجهان: أحدهما: أنها زائدة للتأكيد كقوله تعالى: {وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ} (فاطر: 21)

لأن الاستواء لا يكتفي بواحد.

الثاني: أنها مؤسسة غير مؤكدة، إذ المراد بالحسنة والسيئة الجنس، إذ لا تستوي الحسنات في أنفسها فإنها متفاوتة، ولا تستوي السيئات أيضاً فرب واحدة أعظم من أخرى.

وهو مأخوذ من كلام الزمخشري.

قال تعالى: {لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37) }

واختلف في عود الضمير في قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَهُنَّ} على أوجه:

أولاها: عوده للآيات الأربع كما جرى عليه الجلال المحلي.

وقيل: يرجع لليل والنهار والشمس والقمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت