فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394775 من 466147

وهذا يدل على كونها عارفة بالله تعالى عالمة بتوجه تكليف الله تعالى، وأجاب الرازي عن هذا: بأن المراد من قوله تعالى: {ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً} الإتيان إلى الوجود والحدوث والحصول وعلى هذا التقدير، فحال توجه هذا الأمر كانت السماوات والأرض معدومة إذ لو كانت موجودة لم يجز، فثبت أن حال توجه هذا الأمر كانت السماوات والأرض معدومة وإذا كانت معدومة لم تكن عارفة ولا فاهمة للخطاب فلم يجز توجه الأمر إليها.

«فَإِنْ قِيلَ» : روى مجاهد وطاووس عن ابن عباس أنه قال: قال الله للسماوات والأرض: أخرجا ما فيكما من المنافع لمصالح العباد أما أنت يا سماء فاطلعي شمسك وقمرك ونجومك، وأنت يا أرض فشقي أنهارك وأخرجي ثمارك ونباتك وقال لهما: افعلا ما أمرتكما طوعاً وإلا ألجأتكما إلى ذلك حتى تفعلاه، وعلى هذا لا يكون المراد من قوله {أَتَيْنَا طَآئِعِينَ} حدوثهما في ذاتهما، بل يصير المراد من هذا الأمر أن يظهر ما كان مودعاً فيهما؟

أجيب: بأن هذا لم يثبت لأنه تعالى قال: {فَقَضَاهُنَّ} أي: خلقهن خلقاً إبداعياً {سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} وهذا يدل على أن حصول السماء إنما حصل بعد قوله ائتيا طوعاً أو كرهاً.

(تنبيه)

الضمير للسماء على المعنى كما قال تعالى: {طَآئِعِينَ} ونحوه {أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} (الحاقة: 7) .

«فَإِنْ قِيلَ» : اليوم عبارة عن النهار والليل وذلك إنما يحصل بطلوع الشمس وغروبها وقبل حدوث السماوات والشمس والقمر كيف يعقل حصول اليوم؟

أجيب: بأن معناه أنه مضى من المدة ما لو حصل هناك فلك وشمس لكان المقدار مقدار اليوم كما مر، وقضاء الشيء إتمامه والفراغ منه.

قال ابن جرير: وإنما سمي الجمعة لأن الله تعالى جمع فيه خلق آدم وخلق السماوات والأرض أي: فرغ من ذلك وأتمه.

{فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت