وَقِيلَ: (عَزِيزٌ) أَيْ أَعَزَّهُ اللَّهُ فَلَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ بَاطِلٌ.
وَقِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يُعَزَّ وَيُجَلِّ وَأَلَّا يُلْغَى فِيهِ.
وَقِيلَ: (عَزِيزٌ) مِنَ الشَّيْطَانِ أَنْ يُبَدِّلَهُ، قَالَهُ السُّدِّيُّ.
مُقَاتِلٌ: مُنِعَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَالْبَاطِلِ.
السُّدِّيُّ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَلَا مِثْلَ لَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا: (عَزِيزٌ) أَيْ مُمْتَنِعٌ عَنِ النَّاسِ أَنْ يَقُولُوا مِثْلَهُ.
(لَا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ)
أي لا يكذبه شيء مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ وَلَا يَنْزِلُ من بعده يبطله وينسخه، قال الْكَلْبِيُّ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ وَقَتَادَةُ: (لَا يَأْتِيهِ الْباطِلُ) يَعْنِي الشَّيْطَانَ
(مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ)
لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَ وَلَا يَزِيدَ وَلَا يَنْقُصَ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَا يَأْتِيهِ التَّكْذِيبُ (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ) .
ابْنُ جُرَيْجٍ: (لَا يَأْتِيهِ الْباطِلُ) فِيمَا أَخْبَرَ عَمَّا مَضَى وَلَا فِيمَا أَخْبَرَ عَمَّا يَكُونُ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) مِنَ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلا مِنْ خَلْفِهِ) يُرِيدُ مِنْ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا من محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(تنزيل مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) ا
بْنُ عَبَّاسٍ: (حَكِيمٍ) فِي خَلْقِهِ (حَمِيدٍ) إِلَيْهِمْ.
قَتَادَةُ: (حَكِيمٍ) فِي أَمْرِهِ (حَمِيدٍ) إِلَى خَلْقِهِ.
(قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ(44)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ)
أَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ الْقُرْآنَ هُدًى وَشِفَاءٌ لِكُلِّ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ الشَّكِّ وَالرَّيْبِ وَالْأَوْجَاعِ.
(وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ)
أَيْ صَمَمٌ عَنْ سَمَاعِ الْقُرْآنِ.
وَلِهَذَا تَوَاصَوْا بِاللَّغْوِ فِيهِ.