فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393650 من 466147

وقرأ جمهور الناس:"والسلاسلُ"عطفاً على {الأغلال} . وقرأ ابن عباس وابن مسعود:"والسلاسلَ"بالنصب"يسحَبون"بفتح الحاء وإسناد الفعل إليهم وإيقاع الفعل على"السلاسل". وقرأت فرقة"والسلاسلِ"بالخفض على تقدير إذ أعناقهم في الأغلال والسلاسل. فعطف على المراد من الكلام لا على ترتيب اللفظ ، إذ ترتيبه فيه قلب ، وهو على حد قول العرب: أدخلت القلنسوة في رأسي. وفي مصحف أبي بن كعب:"وفي السلاسل يسحبون". و: {يسحبون} معناه يجرون ، والسحب الجر. و {الحميم} : الذائب الشديد الحر من النار ، ومنه يقال للماء السخن: حميم. و: {يسجرون} قال مجاهد معناه: توقد النار بهم ، والعرب تقول: سجرت التنور إذا ملأتها. وقال السدي: {يسجرون} يحرقون.

ثم أخبر تعالى أنهم يوقفون يوم القيامة على جهة التوبيخ والتقريع ، فيقال لهم أين الأصنام التي كنتم تعبدون من دون الله؟ فيقولون: {ضلوا عنا} أي تلفوا لنا وغابوا واضمحلوا ، ثم تضطرب أقوالهم ويفزعون إلى الكذب فيقولون: {بل لم نكن ندعو من قبل شيئاً} وهذا من أشد الاختلاط وأبين الفساد في الدهر والنظر فقال الله تعالى لنبيه: {كذلك يضل الله الكافرين} أي كهذه الصفة المذكورة وبهذا الترتيب.

ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (75)

المعنى يقال للكفار المعذبين {ذلكم} العذاب الذي أنتم فيه {بما كنتم تفرحون} في الدنيا بالمعاصي والكفر. و: {يمرحون} قال مجاهد معناه: الأشر والبطر. وقال ابن عباس: الفخر والخيلاء.

وقوله تعالى: {ادخلوا} معناه: يقال لهم قبل هذه المحاورة في أول الأمر {ادخلوا} ، لأن هذه المخاطبة إنام هي بعد دخولهم وفي الوقت الذي فيه الأغلال في أعناقهم. و: {أبواب جنهم} هي السبعة المؤدية إلى طبقاتها وأدراكها السبعة. والمثوى: موضع الإقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت