فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393572 من 466147

وإن كان تأويله الأول على الإنكار والجحود، فذلك يدل على أن ذلك القول قبل أن يدخلوا النار حين يشهد عليهم الجوارح، وذلك يقرر قوله: (ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ) ، والله تعالى أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ) .

أي: هكذا يضل اللَّه من علم منه اختيار الكفر والضلال يضله؛ وهو كقوله: (ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) ، أي: إذ علم منهم اختيار الانصراف صرفهم، وكذلك قوله: (فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) ، أي: إذ علم منهم أنهم يختارون الزيغ أزاغهم، واللَّه أعلم.

وقوله: (ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ(75)

أي: ذلك جزيتكم من النار بما كنتم تسرون في الدنيا بالباطل؛ إذ هم كانوا كذلك في الدنيا يفرحون ويسرون على كونهم على الباطل.

وقيل: (تَفْرَحُونَ) . أي: تبطرون، لكن هو على الفرح والرضاء بما اختاروا لأنفسهم.

وقوله: (وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ) .

أي: وبما كنتم تتكبرون، كذلك كانوا يسرون ويرضون بكونهم على الباطل، وينكرون بذلك على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - والمؤمنين، والمرح: التكبر؛ وهو كقوله: (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا) ، أي: تكبرًا.

وقوله: (ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ(76) .

قد ذكرناه فيما تقدم.

وقوله: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ...(77)

قد ذكرنا هذا أيضًا.

وقوله: (فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت