ونهى النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ أن يتنفَّسَ الإنسانُ في الإناءِ إذا شرِبَ منه، لذلك هذه التوجيهاتُ النبويةُ التي قالها النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ قبل أكثرَ من 1400 عام تنطبقُ على أحدثِ الموضوعاتِ المتعلقةِ بالعدوى والجراثيمِ.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لاَ يُورَدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ"، فلا ينبغي للمريضِ أن يتصل بصحيح، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلُوهَا".
فالنبيُّ لا ينفي العدوى، ولكنْ ينفِي أن تكونَ العدوى سبباً للمرضِ، أَمَرَنا أن نأخذَ الوقايةَ، ولكن العدوى وحْدَها لا تكفي لنقلِ المرضِ، لأنّ هناك حالاتٍ كثيرةً لا تكفي العدوى فيها للمرضِ، هذه التوجيهاتُ النبويةُ من أدقِّ التوجيهاتِ العلميةِ، لأنه صلى الله عليه وسلم لا ينطقُ عن الهوى، لأنّ في تعليماتِه تعليماتِ الصانعِ. انتهى انتهى {موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، للدكتور/ محمد راتب النابلسي} ...