كان"الفضيل"ميتا بالجهل و"ابن أدهم"مقتولا بالهوى و"السبتي"هالكا بالمال و"الشبلي"من جند"الجنيد"فنفخ في صور التوفيق فانشقت عنهم قبور الغفلة فصاح"إسرافيل"الاعتبار (كَذِلِكَ يُحيي اللَهُ المَوتى) .
إنما سمع"الفضيل"آية فذلت بها نفسه واستكانت وهي كانت إنما زجر"ابن أدهم"بموعظة واحدة هاتف عاتبه ولائم لامه أخرجه من"بلخ"إلى الشام.
كانت عقدة قلوبهم أنشوطة ومشد قلبك كله عقد أقبلت المواعظ إلى ندى قلب رياض القلوب فالتقى الماءان.
كانت الأعمال تعرض عليهم فيرون الخيانة نقض عهد الزهد.
كان"الفضيل بن عياض"قد تعود البكاء فكان يبكي في نومه حتى ينتبه أهل داره.
وكان"ابن أدهم"من شدة خوفه يبول الدم وكذلك"سري".
إذا خرجت القلوب بالتوبة من حصر الهوى إلى بيداء التفكر جرت خيول الدموع في حلبات الوجد كالمرسلات عرفا.
إذا استقام زرع الفكر قامت العبرات تسقي ونهضت الزفرات تحصد ودارت رحى التحير تطحن واضطرمت نيران القلق فحصلت للقلوب ملة تتقوتها في سفر الحب.
اسمحوا بحرمة الوفاء فما كل وقت يطلع"سهيل"طالما أمتم قلوبكم بالهوى فأحيوها اليوم بوابل العبرات إذا خرجتم عن المجلس فلا تذهبوا إلى البيوت واطلبوا هذه المساجد خراب وضعوا وجوهكم على التراب"واستغيثوا بألسنة الفاقة من قلوب قد أحرقها الأسف على ضياع العمر في الهوى والبطالة"فإنه إذا صعد نفس"يعقوب"الحزن لم ينتبه دون جمال"يوسف".
وَإِن شِفائي عِبرةً مُهَراقَةٌ فَهَل عِندَ رَسمٍ دراسٍ مِن مُعَوَّلِ.
(حكاية)