فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393502 من 466147

قيل: إنّ المادّةَ الداكِنَةَ مِن خصائصِها أنّها تمْتصُّ الأشِعّةَ فوقَ البنفْسَجِيّةِ الضارّةَ، ولأنّ أشعّةَ الشمسِ في خطِّ الاستِواءِ عموديّةٌ شديدةٌ كانت الشعوبُ في هذه المنطقةِ ذاتَ ألوانٍ داكنةٍ.

والآن إلى الآياتِ الكريمةِ، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السماوات والأرض واختلاف أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ} [الروم: 22] .

إنّ اختلافَ ألوانِ البشرِ آيةٌ دالّةٌ على عظمةِ اللهِ عز وجل، وينبغي أنْ نُدَقِّقَ فيها، وأنْ نقفَ عندها، وأنْ نبْحثَ عن السّرِّ الذي تنْطوي عليه، إنَّك إنْ نظرْتَ بِعَيْنِكَ إلى وُجوهِ الناسِ فلا ترى إنساناً له لونٌ كلوْنِ آخرَ، فلو صوَّرْتهمْ بآلةٍ لوجَدْتَ أنّ اللّونَ موحَّدٌ تقريباً، ولكنك إذا نظرْتَ بِعَيْنِكَ إليهم رأيْتَ كلَّ إنسانٍ له لونٌ خاصٌّ، بل إنّ العينَ البشريّةَ كما هو ثابتٌ تفرّقُ بين ثمانمئةِ ألفِ درجةٍ من اللونِ الواحدِ! فهي ذاتُ الدِّقَّةِ العاليةِ التي تفرّقُ بين الدّرجاتِ الدقيقة في التّلوينِ.

عَنْ أبِي نَضْرَةَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلا لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاَّ بِالْتقْوَى".

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:"إِنَّ الله لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ".

البيت مالٌ، والمركبةُ مالٌ، و"إِنَّّ اللهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمَوْالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ".

الشيب نور المؤمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت