قد قدمنا الكلام عليه مع الآيات التي بمعناه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15] .
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51)
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة آل عمران في الكلام على قوله تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146] الآية ، وذكرنا طرفاً من ذلك في الصافات ، في الكلام على قوله تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون} [الصافات: 171172] وستأتي له زيادة إيضاح إن شاء الله في سورة المجادلة.
اللام في قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الهدى} موطئة للقسم وصيغة الجمع في آتينا وأورثنا للتعظيم.
والمراد بالهدى ما تضمنه التوراة من الهدى في العقائد والأعمال: وأورثنا بني إسرائيل الكتاب وهو التوراة ، وقوله: هدى وذكرى لأولي الألباب مفعول من أجله أي لأجل الهدى والتذكير.
وقال بعضهم: هدى حال ، وورود المصدر المنكر حالاً معروف ، كما أشار له في الخلاصة بقوله:
ومصدر منكر حالاً يقع... بكثرة كبغتة زيد طلع