قال أبو العالية: أي أعظم من خلق الدجال حين عظّمته اليهود.
وقال يحيى بن سلام: هو احتجاج على منكري البعث؛ أي هما أكبر من إعادة خلق الناس فلم اعتقدوا عجزي عنها.
{ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} ذلك.
قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الأعمى والبصير} أي المؤمن والكافر والضال والمهتدي.
{والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} أي ولا يستوي العامل للصالحات {وَلاَ المسيء} الذي يعمل السيئات.
{قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ} قراءة العامة بياء على الخبر واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لأجل ما قبله من الخبر وما بعده.
وقرأ الكوفيون بالتاء على الخطاب.
قوله تعالى: {إِنَّ الساعة لآتِيَةٌ} هذه لام التأكيد دخلت في خبر إن وسبيلها أن تكون في أوّل الكلام؛ لأنها توكيد الجملة إلا أنها تُزحلَق عن موضعها؛ كذا قال سيبويه.
تقول: إن عمراً لخارج؛ وإنما أخرت عن موضعها لئلا يجمع بينها وبين إنّ؛ لأنهما يؤدّيان عن معنى واحد، وكذا لا يجمع بين إنّ وأنّ عند البصريين.
وأجاز هشام إنّ أنّ زيداً منطلق حقّ؛ فإن حذفت حقّاً لم يجز عند أحد من النحويين علمته؛ قاله النحاس.
{لاَّ رَيْبَ فِيهَا} لا شك ولا مرية.
{ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ} أي لا يصدّقون بها وعندها يبين فرق ما بين الطائع والعاصي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}