قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية وإن الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطاً عليك إلى عذاب الله فيخرج كأنتن ريح خبيثة حتى يأتوا به باب الأرض فيقولون: ما أنتن هذه الريح ؟ حتى يأتوا به أرواح الكفار.
وخرج أبو داود الطيالسي قال: حدثنا حماد ، عن قتادة ، عن أبي الجوزاء ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قبض العبد المؤمن جاءته ملائكة الرحمة فتسلم تسل نفسه في حريرة بيضاء فيقولون: ما وجدنا ريحاً أطيب من هذه . فيسألونه فيقولون: ارفقوا به فإنه خرج من غمم الدنيا . فيقولون: ما فعل فلان ؟ ما فعلت فلانة ؟ قال: وأما الطافر فتخرج نفسه فتقول خزنة الأرض ما وجدنا ريحاً أنتن من هذه فيهبط به إلى أسفل الأرض.
الرد على الملحدة
قلت: وهنا فصول ستة في الرد على الملحدة:
الفصل الأول
تأمل يا أخي وفقني الله وإياك هذا الحديث وما قبله من الأحاديث ترشدك إلى أن الروح والنفس شيء واحد وأنه جسم لطيف مشابك للأجسام المحسوسة يجذب ويخرج . وفي أكفانه يلف ويدرج: وبه إلى السماء يعرج . لا يموت ولا يفنى وهو مما له أول وليس له آخر . وهو بعينين ويدين . وأنه ذو ريح طيب وخبيث . وهذه صفة الأجسام لا صفة الأعراض.