لا يشرك بك شيئاً ، فيقول مروه فليسجد فتسجد النسمة ، ثم يدعى ميكائيل فيقول: اذهب بهذه فاجعلها مع أنفس المؤمنين حتى أسألك عنها يوم القيامة ثم يؤمر فيوسع عليه قبره سبعين ذراعاً عرضه وسبعين ذراعاً طوله ، وينبذ له فيه الرياحين ويستر بالحرير ، فإن كان معه شيء من القرآن كفاه نوره . وإن لم يكن معه جعل له في قبره نور مثل نور الشمس . ويكون مثله كمثل العروس ينام فلا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، قال: فيقوم من نومه كأنه لم يشبع من نومته ، وإذا توفي العبد الفاجر أرسل الله إليه ملكين وأرسل بقطعة من نجاد أنتن من كل نتن وأخشن من كل خشن ، فقالا: أخرجي أيتها النفس الخبيثة ، اخرجي إلى حميم وعذاب ، ورب عليك غضبان أخرجي وساء ما قدمت لنفسك ، فتخرج كأنتن رائحة وجدها أحد بأنفه قط وعلى أرجاء السماء ملائكة يقولون: قد جاءت من الأرض روح خبيثة ، ونسمة خبيثة فتغلق دونها أبواب السماء ، ولا تصعد إلى السماء ثم يؤمر فيضيق عليه قبره ويرسل عليه حيات أمثال أعناق البخت فتأكل لحمه حتى لا تذر على عظمه لحماً ، ويرسل عليه ملائكة صم عمي يضربونه بفطاطيس من حديد لا يسمعون صوته فيرحموه ، ولا يبصرونه فيرحموه ، ولا يخطئون حتى يضربونه ، ويعرض عليه مقعده من النار بكرة وعشيا يدعو بأن يدوم ذلك ولا يخلص إلى النار.
وخرج أبو عبد الرحمن النسائي بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا احتضر المؤمن أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون: أخرجي راضية مرضياً عنك إلى روح وريحان ورب راض غير غضبان فتخرج كأطيب ريح المسك حتى إنه ليناوله بعضهم بعضاً حتى يأتوا به باب السماء فيقولون: ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض ؟ فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحاً من أحدكم بغائبه يقدم عليه فيسألونه: ما فعل فلان ؟ ما فعلت فلانة ؟ فيقولون: دعوه فإنه كان في غم الدنيا فإذا قال: ما أتاكم ؟